السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

ماذا ينقم الإباضية علي جمهور أهل السنة

1 يقول الشيخ باجو: " .. و ينكر الإباضية حشر أصحاب المقالات (يقصد أئمة الجمهور) لهم في زمرة الخوارج، و قد تبرأ أئمتهم (الإباضية) من الخوارج و منكراتهم و منهم أبو يعقوب الوارجلاني"

و لكن تهمة الخروج بقيت لصيقة) بالإباضية) علي مر القرون. و هم يعتبرون الخروج الوارد في الأحاديث النبوية: خروجا دينيا، بمعني المروق من الدين، و هو ما ينطبق علي أفعال الأزارقة و النجدات من تكفير المسلمين، و استحلال دمائهم وأموالهم.

أما الخروج بالمفهوم السياسي و هو: الخروج عن طاعة السلطان، فان الإباضية " اعتزلوا " الإمام عليا بعد مساومته معاوية في حق ثابت و بيعة صحيحة

كما أن هذا المفهوم لا ينحصر في فئة دون أخري، إذ ينطبق علي طلحة و الزبير، و قد خرجا علي إمام شرعي و بيعة في أعناقهم. كما أن معاوية قد نازع الإمام عليا في بيعة صحيحة، و أعقب ذلك فتن عمياء

أودت بخيار الصحابة.

1

أبو يعقوب ص 43

2 حول ردود الإباضية علي تهمة الخروج، و مواقف أئمتهم من الخوارج ينظر، فرحات الجعيدي " البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية " ط 2، المطبعة العربية - غرداية - الجزائر – ج 1 ص 60 و ما بعدها، و فيها إحالة إلي المصادر

3 العدل و الإنصاف ص 391 و انظر الدليل والبرهان ج 1 ص 15

189