السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

علي أن الحديث عن هذه القضايا اليوم إحياء لفتن عمياء لم نشهدها، و لم

نبتل بها، و تطهير الأسنة عنها أسلم للدين و الدنيا معا.

و لكن المؤسف أن أحداث " الفتنة الكبري " التي انطلقت شرارتها بمقتل الخليفة عثمان، لا زال المسلمون يتنفسون دخانها المتصاعد إلي اليوم، مما يحجبهم عن رؤية بعضهم بعضا على الوجه النقي الحقيقي.

2. و يقول الشيخ علي معمر: " .. و قد ظلمت الطوائف الإسلامية الإباضية مرتين: ظلمتهم حين حشرهم بعض المؤرخين المغرضين (!) في الخوارج و هم أبعد الناس عن الخوارج، و ظلمتهم مرة أخري حين رضيت بهذا الحكم علي طائفة من أصدق المؤمنين دون أن ترجع إلي التحقيق في قواعد هذا

المذهب .... . و يقول الشيخ ": وقد حاول العباقرة - في مختلف العصور – أن يتخذ هذه الخطوة (يقصد: عدم ربط الإباضية بالخوارج و الحاقهم بهم كفرقة من فرقهم) .. و لكنه أحجم عن مواجهة " الرأي العام " الذي يثق فيه، فاتخذ "

طريقا وسطي "، و عبر عنه بالجملة المشهورة التي تناقلتها كتب التاريخ: الإباضية أقرب الفرق الإسلامية إلي أهل السنة

1

في موكب التاريخ ص 133.

2 السابق ص 134

190