السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

رحبت، (و ضاقت عليهم أنفسهم، وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه)، ثم أنزل

الله توبتهم في سورة التوبة "

ه. فائدة مبدأ الولاء والبراء العملية، و قابليته للتطبيق:

يقول بن باجو: " و قد استفاد) تنظيم) العزابة من هذا المبدأ بتطبيقه علي المجتمع الإباضي. فاذا ما حاد أحد الله و رسوله و تمرد علي المجتمع و نظامه، أعلن العزابة البراءة منه في المسجد أمام الملأ

فيضرب حوله " حصار اجتماعي " يعتبر أقسي ما ينزل علي إنسان. فلا يكلمه أحد و لا يواكله ولا يعامله، و يبقي " سجينا بلا قيود "، حتي يعود إلي

الجماعة، و يعلن التوبة عما اقترفت يداه، و يكون عبرة رادعة لمن سواه ".

6. الولاء والبراء: هو الحل " للمستضعفين "

:

و يضيف الشيخ: " و بما أن الإباضية في طور (مرحلة) الكتمان لا يستطيعون تطبيق كثير من الأحكلم و تنفيذ الحدود، لأن ذلك من اختصاص الإمام وقت الظهور، و قد يستعدون عليهم الدول الحاكمة، فكان الحل الوحيد و الفعال لبسط " السلطة علي المجتمع " هو: تطوير تطبيق مبدأ الولاية و البراءة ". حكم الولاء والبراء في العقيدة الإباضية:

ولاية المطيع و البراءة من العاصي: واجبتان " (أي ولاية الأشخاص و براءة الأشخاص بأعينهم).

الولاء والبراء في السياسة الشرعية الإباضية:

السلطان الجائر – سواء كان من الإباضية أو من غيرهم – هو و أعوانه: في

براءة المسلمين، و معسكره: معسكر بغي'.

1

41 " النظم الاجتماعية " لعوض خليفات ص 57

44 علي يحيي معمر " الإباضية - دراسة مركزة في أصولها و تاريخهم " - المطبعة العربية -

السابق ص 2 السابق ص غراداية - الجزائر 1985 ص 57 - 60.

192