السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٩١(أ) و اعلم أن الأمة مجمعة علي وجوب البراءة من أعداء الله جملة (أي
بصفة عامة).
(ب) لكن اختلفوا في ثبوتها تفصيلا في الأشخاص
(ج) فمذهب الأصحاب (أي الإباضية (: ثبوتها في الأشخاص (بالقياس
و
القطعي). 16. أدلة الإباضية في ثبوت البراءة لشخص بعينه: القياس القطعي: استدلوا بأن " العلة " التي لأجلها وجبت " البراءة في الجملة " إنما هي: الإخلال بشيء من أوامر الله تعالي، أو ارتكاب شيء من مناهيه. فاذا وجدنا العلة هذه في شخص بعينه، وجب علينا أن نجري عليه الحكم الذي أوجبته هذه العلة. فثبت القياس قطعيا للقطع بأن علي الحكم في " الأصل " هي ما ذكرنا، و هي
مقطوع بوجودها في " الفرع " فثبت الحكم قطعا
17. و أقسام الولاية و البراءة ثلاثة:
(أ) ولاية الحقيقة، و براءة الحقيقة: و لها طريقان:
الطريق الأول: أن يرد الكتاب (القرآن) بما يوجب ولاية أحد أو
البراءة منه. و له وجوه:
- أن يصرح باسمه: كالأنبياء المخصوصين بأسمائهم في الولاية، و كأبليس و فرعون و هامان في البراءة
- أن يكني عنه: كأم موسي و امرأة فرعون في الولاية، و كأبي لهب في البراءة.
- أن يجيء مبهما: لم يخص باسم ولا كنية، كمؤمن آل فرعون من أهل الولاية) و جاء من أقصي المدينة رجل يسعى) [القصص:
195
[20
441
1 السابق ص