السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

و كالذي حاج إبراهيم في ربه من أهل البراءة

الطريق الثاني: ما نطق فيه رسول من رسل الله أن فلانا من أهل

السعادة، أو من أهل الشقاوة. و فيه الوجوه المتقدمة

و شرطوا لهذا الطريق أن يسمع السامع من لسان رسول الله ذلك الكلام حين نطق به، و أن يكون السامع ينظر إلي شفتي الرسول عند النطق. أما إذا نقل له العدول أن الرسول قال فى فلان كذا، فليسوا عليه بحجة، و لا يجوز أن يقطع بحقيقة قولهم " لاحتمال الكذب "، إلا إذا بلغوا رتبة لا يمكن تواطؤ مثلهم علي الكذب عادة، فان الخبر يكون: متواترا. و المتواتر مقطوع بصدقه. أما إذا لم يكن الخبر متواترا:

- فعلي السامع أن يتولي ذلك الشخص: بولاية حكم الظاهر

- ولا يبرأ السامع من الشخص إلا إذا نقلوا إليه الخبر علي سبيل الشهادة، كأن قالوا: نشهد أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال في فلان كذا. و هنا يلزم السامع أن يبرأ بشهادتهم: براءة حكم

الظاهر

و سبب التفرقة بين الولاية و البراءة بحكم الظاهر أن: (أمر البراءة أشد من أمر الولاية، لأنه: خلع مسلم من الدين) و الولاية: إبقاء مسلم علي إسلامه. قبولنا شهادة العدلين في الحكم بالبراءة، كحكمنا بقطع رقبته قصاصا بشهادة العدلين (و ليس خلعه عن الإسلام " بالبراءة " بأشد من قطع رقبته

و

بالسيف) '

(ب) الولاية بحكم الظاهر، و البراءة بحكم الظاهر:

196

442، 443

السابق ص

1