السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٩٤1. البراءة عند الإباضية – عبادة، لا إسقاط حق للغير
2. إن الموجب للبراءة عن طريق " الشهرة " إنما هو الحق الذي جاءت به
الشهرة، لا الشهرة نفسها. فخرج به الشهرة غير المحقة، كشهرة الشيع (
الشيعة) بالبراءة من الصديق و الفاروق و عائشة
6
و
أهل النهر (و هم أول
من خرج علي الإمام علي، فأبادهم عند النهر بالعراق) رضي الله عنهم. الولاية تصح بمجرد الظن، ألا تري أن بعض أصحابنا قال بوجوبها بخبر الواحد و هو الصحيح".
4. الشهرة في الولاية أوسع منها في البراءة، لأنها في البراءة لا تثبت إلا شهرة الحق، و في الولاية تثبت بمجرد الظن أنها حق
(ج) ولاية الجملة، و براءة الجملة:
و هي القسم الثالث من أقسام الولاية و البراءة، وصورتها أن يعتقد المكلف ولاية أهل طاعة الله من الأولين و الآخرين إلي يوم الدين، إنسهم و جنهم و ملائكتهم. و أن يعتقد البراءة من جميع أهل معصية الله من الأولين و الآخرين
•
إنسهم و جنهم إلي يوم الدين ذلك لأنه لابد لكل هذا القسم هو الذي عبرنا عنه " بعقيدة الإنسان و
مكلف أن يعتقده دينا.
ملاحظات هامة:
1. ولاية الجملة و ولاية الحقيقة لا يصح أن يفترقا.
و
2. و كذا براءة الجملة و براءة الحقيقة لا يصح أن يفترقا أيضا.
و ولاية الحقيقة و براءة الحقيقة لا يصح اجتماعهما في شخص بعينه.
1
السابق ص
2 السابق ص 451.
3 السابق ص
4 السابق ص
198