السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٩٥4. و كذا الولاية بحكم الظاهر و البراءة بحكم الظاهر لا يجتمعان في حال واحد لتضاد أسبابهما
ه. لكن الولاية بالظاهر قد توافق ولاية الحقيقة و قد تخالفها
6. و براءة الظاهر قد توافق براءة الحقيقة و قد تخالفها
و كل واحد من الولاية و البراءة بحكم الظاهر قد توافق الولاية في الجملة وقد تخالفها. فيصح أن يكون الشخص الواحد في الحال الواحد وليا بالحقيقة عند فلان عدوا في الظاهر عند غيره. و كذا يصح أن يكون وليا في الظاهر عدوا في الجملة و بالعكس.
و لا يصح أن يكون وليا عدوا في الحقيقة، و لا وليا في الحقيقة عدوا في الجملة.
18. و الولي بالحقيقة لا يصح أن يبرأ منه أصلا؛ و لو فعل موجب البراءة في
!
الظاهر، و إنما تبغض منه " تلك الأفعال " التي توجب البراءة الظاهرية، لا ذاته (أي لا تبغض ذاته).
و كذا العدو بالحقيقة، فانه و إن فعل موجبات الولاية بالظاهر، فانما تحب منه تلك الأفعال " لا ذاته) أي تحب أفعاله و تبغضه هو (فاذا عرفت هذا فاعلم: أن الولي الله تعالي؛ ولي دائما أبدا و إن أشرك (في الظاهر)، و أن العدو الله تعالي؛ عدو دائما و إن أطاع، لاستحاله تغير علمه تعالي.
(و بذلك) سقط قول النكار: إن الله عدو الله في حالة معصيته، ولي الله في
حالة طاعته
19. الوقوف عن الولاء والبراء: تعريفه و حكمه:
• عند تعذر موجبات الولاء والبراء، فلا مناص من الوقوف
و الوقوف: هو الكف عن القدوم في أحد بولاية أو براءة.
199
السابق ص 444، 445
1