السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

(ه) وقوف الشك:

و هو أن يقف الواقف عن ولاية " جميع الناس "، فلا يتولي أحدا منهم

إلا من شك مثل شكه

حكمه: هذا الوقوف " محرم "، لا يجوز الأخذ به، لما فيه من ترك ولاية المحق بعد وجوبها، و لما فيه من الولاية لمن ترك ولاية المحق بعد

وجوبها أيضا

21. و الكبائر موجبة للبراءة:

يقول الشيخ علي يحيي معمر في معرض دفاعه عن الإباضية من تهمة

العنف:

"1

و

الإباضية لا يحكمون علي من لزمه الحد " بالرده " تاب أو لم يتب.

و إسناد هذا القول إليهم كذب عليهم.

و كل ما عند الإباضية في الموضوع أنهم يبرأون من مرتكب الكبيرة، سواء

كانت من الكبائر التي تقام عليها الحدود أو كانت من الكبائر التي لا حدود عليها

•

و البراءة إنما يوقعونها على مرتكب المعصية (الكبيرة) ما دام مصرا عليها

و لم يتب. فاذا تاب منها أسبغوا عليه ثوب الولاية.

و أعتقد أن هذا الموقف هو الموقف الذي يتخذه كل مسلم حريص علي إسلامه

و كيف يستطيع المسلم التقي الورع أن يضفي محبته و ولاءه علي إنسان يجاهر الله

بالمعصية و يصر عليها؟.

و الكبائر كلها .. موجبة للبراءة و ليس أكثر من البراءة.

و معني البراءة: هي البغض و الجفاء فى الله بسبب ارتكاب المعصية. و عدم

الدعاء بالمغفرة والرحمة للعصاة، و ليس أكثر من ذلك

1

السابق ص 474 - 475

2 الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 47 - 48.

201