السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥(ب) و من تبرأ من واحد من جماعة المسلمين فهو: هالك
(ج) و من لم يستتب متولي رآه ارتكب كبيرة فهو مثله
(د) و إذا تبرأ أحد المتولين من الآخر علي فعل، و تبرأ منه الآخر لبراءته منه، فليس علي السامع منهما شيء حتي يتبين الأمر.
(ه) و إن قال المتولي: تبرأ مني فلان، و فلان، و هما متوليان: بريء منه. 42. الفارق بين ولاية الجملة، و ولاية الأشخاص و براءتهم:
يقول قطب الأئمة " الإمام أطفيش " في الشامل:
ولاية الجملة وبراءتها: فريضتان بالكتاب و السنة والإجماع، علي كل مكلف عند بلوغه، إن قامت عليه الحجة ....
و أما ولاية الأشخاص و براءتها: فواجبتان " قياسا " عليهما.
و قال غيرنا: لا تجبان.
43. مواصفات المتولي و المتبرأ منه:
يقول الشيخ علي يحيي معمر - رحمه الله: " .. لقد رأي الإباضية أن محبة المؤمن الموفي بدينه، الحريص علي واجباته، المبتعد عن المحارم، المتخلق بأخلاق الإسلام، المتبع لهدي محمد عليه السلام، المقتفي لآثار الصالحين رأي الإباضية أنه: وجبت محبته علي المؤمنين، و " أعلنت ولايته بين، و طلبت له المغفرة والرحمة من رب العالمين
المسلمين
"1
و رأي الإباضية - أيضا: أن هذا المسلم الذي يعلن بين الملأ قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم يجتريء علي أوامر الله، فيتخلي عن واجباته، أو يقدم علي ارتكاب المحظورات، أو يلقي الله بغير المظهر الذي يظهره للناس، أو يفضل
1
الإباضية في موكب التاريخ ص 83
2 السابق ص 84 - 87 بتصرف بسيط.
209