السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

(ب) " الحكم " علي العصاة و المجرمين، و تأديبهم، و إعلان البراءة

منهم، و قطع التعامل معهم حتي يتوبوا و يرجعوا إلي الله.

(ج) عقوبة العزابي: (عضو الجماعة):

إذا أخطأ العزابي، نظر مجلس العزابة في موضوعه، فان كان الخطأ كبيرا يتصل بمعصية الله، و يسيء إلي سمعة العزابة، أو يلحق إهانة بالمسجد، أو كان استخفافا بالحق، وجب عليهم أن " يحكموا عليه بالبراءة علي الأشهاد "، كما يقع بالنسبة لغيره من الناس، و لا يرفع عنه حكم البراءة حتي " يتوب علنا " و ليس له بعد ذلك حق الرجوع إلي مجلس العزابة أبدا. فان من أخرج من هذا المجلس بطريق البراءة لا يحق له دخوله مرة ثانية و إن تاب و صحت توبته، و يبقي كسائر المسلمين له حقوقهم و عليه واجباتهم.

أما إذا كان الخطأ صغيرا لا يقتضى التوبة، فانهم يعقدون له " مجلس تأديب سري ". و قد يحكمون عليه بالإبعاد عن مجلس العزابة لمدة طويلة أو قصيرة الخطأ الذي ارتكبه، و ستروا عليه ذلك عن الناس

????

عليه "

قال أحد المشايخ الإباضية: " إن متولي الناس مثل اللبن، يغيره أي شيء يقع

(د) و عندما يعلن " حكم البراءة " علي شخص، سرعان ما يتبدل وجه الحياة لديه، فيفقد ما كان يجده من حسن المعاملة، و إشراقة الحب في الله، و يتجافي عنه الأصدقاء، و الأهل و الأقارب، و يقطع الناس معاملته إلا بالمقدار الضروري جدا.

فيجد نفسه معزولا عن المجتمع، لا حق له في الحياة الكريمة، و لذلك يضطر إلي التوبة والاستغفار و الندم " علنا، و في المسجد ".

فاذا تأكد مجلس العزابة أن الرجل صادق في توبته، نادم علي خطيئته، راجع إلي ربه، " أعلنوا رفع البراءة عنه ". و عندئذ ترجع إليه جميع الحقوق.

212