السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٢١١علي أن هذه النكبة التي أصابت الإباضية كما أصابت غيرهم من المسلمين، كانت مقصورة علي الإباضية في " ليبيا "، أما إخوانهم في بقية البلاد، فقد استمرت حياتهم كما كانت عليه زمن السلف الصالحين، لا تؤثر عليهم خطة استعمار، و لا يغلب عليهم انحلال جور.
و أستطيع أن أضرب مثلا لذلك بالإباضية في " الجزائر "، و قد بقي هذا النظام يطبق عندهم إلي الآن، و لم تستطع فرنسا المستعمرة بكل ما لها من
وسائل الفساد أن تنال منهم غير قسط من المال يدفعونه إليها جملة لا تفصيلا. أما نظام السيادة والحكم و الإشراف علي الخلق والدين و التعليم و المجتمع، فقد كان لنظام العزابة. و قد نتج عن ذلك أن كانت حياتهم حياة تشرف الأمة الإسلامية، حتي في " حالة الكتمان "، عندما تكون مغلوبة علي أمرها
سياسيا.
السابق ص 130، 131
215
٢١١ / ٢٥٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.