السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

رسالة من نافع بن الأزرق إلي عبد الله بن الزبير

" أما بعد

فاني أحذرك من الله (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا، و يحذركم الله نفسه) [آل عمران:

[.

فاتق الله ربك، و لا تتول الظالمين، فان الله يقول: (و من يتولهم منكم فانه منهم) [المائدة: 51]. و قال: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من الله في شيء) [آل عمران: 28]. و قد حضرت عثمان يوم قتل، فلعمري لئن كان قتل مظلوما، لقد كفر قاتلوه

، و خاذلوه، و إن كان قاتلوه مهتدين - و إنهم لمهتدون - لقد كفر من تولاه و نصره.

و لقد علمت أن أباك (الزبير بن العوام) و طلحة و عليا كانوا أشد الناس عليه، و كانوا في أمره بين قاتل، و خاذل. و أنت تتولي أباك و طلحة، و عثمان. فكيف ولاية قاتل متعمد، و مقتول في دين واحد؟ ".

و قال صالح بن مسرح التميمي (من الصفرية) في

خطبة له:

" (الحمد لله الذي خلق السماوات و الأرض، و جعل الظلمات و النور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) [الأنعام: 10]. اللهم إنا لا نعدل بك، و لا نحفد

1

حزب الخوارج في أدب العصر الأموي ص 137، 138 نقلا عن ديوان الخوارج ص 276 – 277

221