السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٢١٩(نسرع) إلا إليك، و لا نعبد إلا إياك، لك الخلق و الأمر، و منك النفع و الضر،
و إليك المصير
و نشهد أن محمدا عبدك الذي اصطفيته، و رسولك الذي اخترته، و ارتضيته، لتبليغ رسالاتك، و نصيحة عبادك، و نشهد أنه قد بلغ الرسالة، و نصح للأمة، و دعا إلي الحق، و قال بالقسط، و نصر الدين، و جاهد المشركين، حتى توفاه الله - صلى الله عليه و سلم.
أوصيكم بتقوي الله، و الزهد في الدنيا، و الرغبة في الآخرة، و كثرة ذكر الموت، و فراق الفاسقين، و حب المؤمنين. فان الزهادة في الدنيا ترغب العبد فيما عند الله، وتفرغ بدنه لطاعة الله. و إن كثرة ذكر الموت تخيف العبد من ربه، حتى يجار إليه، و يستكين له.
و إن فراق الفاسقين حق علي المؤمنين، قال الله في كتابه: (و لا تصل علي أحد منهم مات أبدا، و لا تقم علي قبره، إنهم كفروا بالله و رسوله و ماتوا و هم فاسقون) [التوبة: 84] …
ألا إن من نعمة الله علي المؤمنين، أن بعث فيهم رسولا من أنفسهم، لمهم الكتاب والحكمة، و زكاهم وطهرهم، و فقههم في دينهم، و كان المؤمنين ووفا رحيما، حتى قبضه الله، صلوات الله عليه.
ثم ولي الأمر من بعده التقي الصديق، علي الرضا من المسلمين، فاقتدي بهديه، و استن بسنته، حتي لحق بالله – رحمه الله. و استخلف عمر، فولاه الله أمر هذه الرعية، فعمل بكتاب الله، و أحيا سنة
رسول الله، صلي الله عليه وسلم ".
1
' حزب الخوارج ص 133 - 135 نقلا عن ديوان الخوارج ص 252 - 253
222