السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

و هي أسباب، لم يتطرق إليها حديثهم الطويل، و كتبهم الموسعة، و هم

يحاورون جمهور أهل السنة و الجماعة، كما تجنبها في ذات الوقت محاوروهم من علماء المسلمين المعاصرين المنتمين لمذهب الجمهور؛ ربما دفعا للحرج، أو من باب البحث عن نقاط الاتفاق لخلق أرضية مشتركة، سعيا وراء " التقريب بين

المذهبين

و هذا الأسلوب، و إن كان يتسم بحسن النوايا من الطرفين بعامة، و من علماء الجمهور بخاصة (لاحظ الفارق الواضح في لغة الخطاب)، إلا أنه في واقع الأمر قليل الجدوي، بل عديم التأثير فيما نري.

أسباب التباعد الثلاثة هي:

أولا: رأيهم في عثمان و على … بالتوقف فيهما.

ثانيا: رأيهم في البخاري و مسلم … برد الكثير من أحاديثهم (و الأحاد

بعامة).

النار.

و

ثالثا: رأيهم في أصحاب الكبائر … بأنهم كفار (نعمة / شرك)، مخلدون في

لسنا بصدد التفصيل في هذه المسائل الثلاث، فهي تحتاج إلي بحث مستقل ليس هذا مقامه، إلا انني أدعو المهتمين بقضية " التقريب بين المذاهب " إلي فتح حوار بشأنها، بلا حدة، و لا انفعال .. إذ أري أنها قضايا " قابلة للحل "، و أن حلها سوف يعود بالنفع علي الإسلام و المسلمين بعامة، و المذهبين العظيمين بخاصة. . نقاط تبشر بالتقارب:

أولا: علم " الولاء والبراء ": و الذي يشق طريقه إلي أدبيات الجمهور من أهل السنة و الجماعة، بخطوات واثقة، ليملأ عندهم فراغا، لم يكن له أن يظل شاغرا علي مدي أربعة عشر قرنا من الزمان. مع أنه " أصل " ثابت بالكتاب و السنة، لا ينقصه عند الجمهور إلا انعقاد الإجماع عليه من الجمهور المعاصر. و

231