السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠و إن لنا في " القراءات القرآنية " لعبرة، إذ وصل عددها إلي نحو ثلاثين
قراءة زادت إلي خمسين، حتي جاء العلامة ابن مجاهد فجعلها سبع قراءات فقط، قال: " اختلف الناس في القراءة كما اختلفوا في الأحكلم … و حملة القرآن متفاضلون في حمله … و أنا دال علي الأئمة منهم، و مخبر عن القراءة " التي عليها الناس " بالحجاز والعراق و الشام ..
و القراءة التي عليها الناس بالمدينة و مكة و الكوفة والبصرة و الشام هي القراءة التي تلقوها عن أوليهم تلقيا، وقام بها في كل مصر من هذه الأمصار رجل ممن أخذ عن التابعين، أجمعت " الخاصة / و العامة " علي قراءته، و سلكوا فيها طريقه،، و تمسكوا بمذهبه.
و
فهؤلاء سبعة نفر من أهل الحجاز والعراق و الشام خلفوا في القراءة التابعين، أجمعت علي قراءتهم " العوام " (المراد بهم هنا: عامة القراء، لا أئمتهم) أ هـ
متفرقا
اختلاف أنماط التفكير ":
و من أكبر التحديات التي تواجه جهود التقريب بين المذاهب و الأفكار، اختلاف الناس في مناهج التفكير. فهذا مثالي. و ذاك نفعي براجماتي أو واقعي … كان علي ربك حتما مقضيا
يقول تعالي: (و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، و لا يزالون مختلفين
1 إعجاز القراءات القرآنية للمؤلف، مكتبة وهبة، القاهرة.
2 للتفصيل، راجع " التفكير عند أئمة الفكر الإسلامي " للمؤلف وهبة، القاهرة.
233