السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

منه إلي الواقعية. و علي العكس منه كان - ذو النورين – عثمان بن عفان الله عنهما، فقد كان إلي الواقعية أميل منه إلي المثالية.

و كلاهما من الصحابة المبشرين بالجنة، و الخلفاء الراشدين المهديين. و قد " توقف " أصحاب المذهب اللاباضي فيهما كليهما - هذا بمثاليته و الآخر بواقعيته مع العلم أن المذهب الإباضي يميل إلي " المثالية " بأكثر مما يميل إلي الواقعية. و إلى العكس ذهب الجمهور، الذي تولاهما كليهما، عثمان و علي، و بريء ممن بريء منهما - أحدهما أو كليهما - و أدعي أن " الجمهور " كمذهب، و شخصية اعتبارية، يميل إلى الواقعية بأكثر مما يميل إلى المثالية.

الجمهور و الإباضية بين الواقعية و المثالية:

و بدون خوض في تفاصيل الأدلة، فليس هذا مقامها، أستطيع القول بعد الاطلاع علي المذهبين، عقائدا و فقها و أصولا و تاريخا، بأن:

1. مذهب الجمهور:

(أ) أكثر واقعية، و أقل مثالية من الإباضية.

(ب) أكثر مثالية، و أقل واقعية من السلفية

مذهب الإباضية:

(أ) أكثر واقعية، و أقل مثالية من الخوارج. (ب) أكثر مثالية، و أقل واقعية من الجمهور.

مذهب الخوارج:

الأكثر مثالية، و الأقل واقعية على الإطلاق.

4. مذهب السلفية:

الأكثر واقعية، و الأقل مثالية على الإطلاق.

235