السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

(ب) أن أفضليته بين الصحاب، الثالث، بعد أبي بكر ثم عمر، و قبل علي

بن أبي طالب، و هو ترتيبهم في تولي الخلافة

(ج) و أن المخطئ هم: قتلته، لكن لا يكفرون.

34. و ذهبت الخوارج في عثمان إلي: تكفيره و التبرؤ منه، و الطعن فيه، و قالوا عن قتلته: إنهم لمهتدون.

35. و ذهب السلف من الإباضية إلي البراءة ممن تولي عثمان و من معه،

أعلنوا العداء لهم. و لم يرد إلينا تصريح منهم بالبراءة من عثمان نفسه و ذهب الخلف منهم إلي التصريح: " بالتوقف " في عثمان، لا يتولونه، و لا يبرأون منه. لا يحبونه و لا يسبونه. بل و تشهد نصوصهم إلي أنهم كانوا يتولون عثمان في الست سنين الأولي من حكمه، و قبل أن يلتف حول عنقه و أذنه بنو عشيرته من بني أميه، و هو مستسلم لهم، مصدق لدسائسهم، مبرر لأخطائهم

و

ظلمهم

و يمكن إجمال القول في رأي الإباضية - سلفا و خلفا – بأنه: يتوقف فيه. 36. ذهب الجمهور في الإمام علي إلي أنه من العشرة المبشرين بالجنة، - و أنه هو المصيب في قتاله أهل الجمل، و أهل صفين على السواء. - و أن له - رضي الله عنهم - في قتالهم أجران: أجر الاجتهاد، و أجر الإصابة فيه

37

- و أن الذين قاتلوه في الموقعتين: بغاة ظالمون له

- و أن مرتبته الرابعة بين الصحابة بعد أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، كما

أنه أعلى من معاوية بقياس الأولي.

و ذهبت الخوارج إلي: تكفيره، و لعنه، و التبرؤ منه، و تصويب قاتله

" عبد الرحمن بن ملجم ".

249