السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

38. و نسب بعض علماء الجمهور إلى الإباضية أنهم تبرأوا منه، و لم يثبت

ذلك عندي في نص من نصوصهم، و قد أوردنا أهمها

•

و الأرجح أنهم ذهبوا في علي مذهبهم في عثمان و قولهم: بالتوقف فيهما 39. و ذهبت السلفية في أم المؤمنين عائشة إلي أنها – و طلحة والزبير بن العوام من أصحاب موقعة الجمل - لم يكونوا مع الحق، و لم يكن الحق معهم، و أنهم وقعوا في خطأ " بالتأويل ". و أن الله قد غفر لهذه الأمة الخطأ و النسيان و قالوا (أي السلفية (إن الذين قاتلوا الإمام علي: بغاة ظالمون له، لكن لا يكفرون ببغيهم هذا

و قالوا: إن ما صدر ممن قاتل الإمام علي كان باجتهاد، فلهم أجر ذلك الاجتهاد فقط، ذلك أن المصيب - و هو علي - له أجران: الاجتهاد و الإصابة

فيه

و قال بن تيمية: إن الخطأ بالتأويل و الذي وقع فيه أصحاب موقعة الجمل لا " العدالة " الثابتة لهم، فشهد لعائشة " بالعدالة "، لأن المقاتل

يمنع باغيا، فهو متأول

رضي

•

- و إن كان

و التأويل يمنع الفسوق. فنفي بذلك " الفسوق " عن عائشة و طلحة و الزبير

الله عنهم

40. و إلي مثل رأي السلفية ذهب الجمهور، و برروا ما قامت به عائشة بأنها " كانت محمولة عليه " و حكموا لها: بعدم الكفر و لا الفسق و لا البدعة، و أن الواجب أن: نترحم عليها و نثنى عليها، و نسأل الله لها - و لأصحاب الجمل - الرضوان و الأمان و الفوز و الجنان.

النسيان

بل و ذهبوا إلي أن الله قد غفر لها هذا الخطأ، لأنه سبحانه يغفر: الخطأ و

250