السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

??

" الفرقة الناجية " و هم عنده: الأشاعرة (جمهور الخلف) و السلف من المحدثين (أهل الحديث)، و أهل السنة و الجماعة - و مذهبهم خال من البدع – أنهم أجمعوا علي أنه: لا حاكم سوي الله.

2. و في كتابه " كلمة حق " يتمحور فكر د. عمر عبد الرحمن حول فكرة: الحاكمية الله علي طول صفحاته. فتتكرر العبارة في خطابه مرات و مرات،

منها:

إن التسليم بقضية الحاكمية الله عز و جل هي نتيجة بديهية و حتمية و منطقية لأساسيات ثابتة في الدين، يعرفها الصغير و الكبير، و لا ينكرها

عاقل.

و حرص (الإسلام) كذلك علي إعداد جهاز الدولة المسلم و القيادة المسلمة وحث الحكام علي الشوري و العدل و الأمانة و أداء الحقوق، " و الحكم بما أنزل الله " (و أن احكم بينهم بما أنزل الله) صدق الله العظيم".

إلا الله

فاذن: الحاكم واحد هو الله لا إله إلا هو أحكم الحاكمين. فالسلطان لا ينبغي أن يكون إلا الله … و الحكم لا ينبغي أن يكون

فالحاكمية الله تعنى أنه سبحانه هو المالك الأمر المشرع الذي لا يجوز لأحد غيره أن يحكم أو يأمر أو يشرع. فحق التشريع غير ممنوح لأحد من الخلق، غير ممنوح لهيئة من الهيئات و لا لحزب من الأحزاب و لا لبرلمان و لا لمجموع الأمة، و لا لمجموع البشرية؛ فمصدر الحكم هو الله .. هو الذي يملكه وحده. و الناس إنما يزاولون تطبيق ما شرعه الله بسلطانه، أما ما لم يشرعه الله،

فلا سلطان له و لا شرعية

1

ص 27

2 ص 28.

23