السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ما أنزل الله و التحاكم إلي غير الله: كفر، لأن الحاكم بغير ما أنزل الله:

طاغوت، و الطاغوت مشتق من الطغيان و هو مجاوزة الحد، و يطلق علي الشيطان و الكهان و كل ما عبد من دون الله " أ. هـ.

و قال: " … و الحق الذي لا مراء فيه في هذه الآية (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون):

و هو الرأي المؤيد المنصور: أن الآية عامة في أهل الكتاب و غيرهم، شاملة لليهود و النصاري و المسلمين

و

أن الحاكم بغير ما أنزل الله: كافر. و أن الكفر فيها هو الكفر المخرج عن

الملة " أ. ه.

3.

وقالت الإباضية": " … (و لنا) علي أن الكفر شامل للشرك و الفسق أدلة

منها قوله تعالي: (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44]. فان كلمة " من " عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله، فيدخل فيه الفاسق المصدق. و أيضا فقد علل كفرهم بعدم الحكم، فكل من لم يحكم بما أنزل الله كان: كافرا. و الفاسق لم يحكم بما انزل الله " أ. هـ.

4. و قال د. عمر عبد الرحمن: " و قال الخوارج – و هم يحتجون بالآية) و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) - قالوا: إنها تقضي في أن كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو: كافر، و كل من أذنب فقد حكم بغير ما أنزل الله، فوجب أن يكون كافرا "

كذلك احتج الخوارج بهذه الآية علي أن الفاسق: كافر غير مؤمن. و وجه الاستدلال بها أن كلمة (من) فيها عامة شاملة لكل من لم يحكم بما أنزل الله،

1 السابق ص 65.

2 السابق ص 47

3 مشارق أنوار العقول ص 507.

26

26