السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فيدخل الفاسق المصدق أيضا، لأنه غير حاكم و عامل بما أنزل الله.

ه. و قال د. عمر عبد الرحمن: " إن الحكام المستبدلين بشرع الله شرعا من عندهم أو من عند غيرهم: كفار، لا شك في ذلك، كفار. ""

6. في رده علي رسالة عبد الملك بن مروان (الحاكم)، قال عبد الله بن إباض فيما قال: " … إنما يتبع الناس في الدنيا و الآخرة إمامين: إمام هدي، و إمام ضلالة.

أما إمام الهدي: فهو يحكم بما أنزل الله

و أما إمام الضلالة: فهو الذي يحكم بغير ما أنزل الله، و يقسم بغير ما قسم الله، و يتبع هواه بغير سنة من الله، فذلك: كفر، كما سمي الله. و نهي عن

طاعته

6

و طاعة جماعته، و أمر بجهادهم.

"

و يقول الشهيد سيد قطب في كتابه " معالم علي الطريق ": " و أخيرا يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها " مسلمة " و هذه المجتمعات لا تدخل في هذا الإطار (أي الجاهلية) لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله، و لا لأنها تقدم الشعائر التعبدية لغير الله أيضا، و لكنها تدخل في هذا الإطار (الجاهلي (لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها. فهي و إن لم

تعتقد بألوهية أحد إلا الله، تعطي أخص خصائص الألوهية لغير الله، فتدين

" بحاكمية غير الله ". فتتلقي من هذه الحاكمية نظامها، و شرائعها، و قيمها، و موازينها، و عاداتها و تقاليدها، و كل مقومات حياتها تقريبا

و الله سبحانه يقول عن الحاكمين: (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم

الكافرون).

1 السابق 47

2 السابق 131.

3 الإباضية مذهب و سلوك ص 275

4 ص 101 – 106

27