السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٣٠و يقول عن المحكومين: ( … فلا و ربك لا يؤمنوا حتي يحكموك فيما شجر
بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما) [النساء: 65].
??
و هذه المجتمعات بعضها يعلن صراحة " علمانيته " و عدم علاقته
بالدين أصلا، و بعضها
6
و بعضها يجعل الحاكمية الفعلية لغير الله و يشرع
ما يشاء ثم يقول عما يشرعه من عند نفسه: هذه شريعة الله.
و
إذا تعين هذا، فان موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد
في عبارة واحدة:
إنه يرفض الإعتراف باسلامية هذه المجتمعات كلها، و شرعيتها في اعتبارة … إن مصلحة البشر متضمنة في شرع الله، كما أنزله الله، و كما بلغه عنه رسول الله، ذاذا بدا للبشر ذات يوم أن مصلحتهم في مخالفة ما شرع الله لهم، فهم:
أولا: واهمون، فيما بدا لهم
ثانيا: " كافرون ".
فما يدعي أحد أن المصلحة فيما يراه هو مخالفا لما شرع الله، ثم يبقي لحظة واحدة علي هذا الدين، و من أهل هذا الدين " أ. ه.
و في خطبته الثانية في أهل المدينة، يقول أبو حمزه المختار الإباضي في
ملوك بني أمية:
أصابوا إمرة ضائعة، و قوما طغاما، جهالا، لا يقومون الله بحق،
6
و لا يفرقون بين الضلالة و الهدي، و يرون أن بني أمية أرباب لهم، فملكوا
الأمر و يقتلون على الغضب، ويأخذون بالظن، ويعطلون الحدود بالشفاعات،
، و تسلطوا فيه تسلط ربوبية. بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوي
6
و يؤمنون الخونة، و يقصون ذوي الأمانة و يأخذون الصدقة على غير فرضها،
1
حزب الخوارج في أدب العصر الأموي ص 164 – 165
28