السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٣٢و اختلف الجمهور فيه على أقوال
فقيل: هو كفر نعمة لا كفر شرك
و قيل: هو معصية.
و قيل: هو كفر إذا ترك الحكم بجميع ما أانزل الله، لا ببعضه.
و قيل: إن المخاطب بالكفر في الآية هم: اليهود خاصة، فيكون الحكم مختصا
بينهم و بين بعضهم.
هي في الكفار.
بهم
الثلاث آيات التي في المائدة، ليس في أهل الإسلام منها شيء،
و قيل: من يفعل ذلك و هو معتقد أنه يرتكب محرما فهو: من فساق
المسلمين.
6
و قيل: كفر دون كفر، و فسق دون فسق، و ظلم دون ظلم. و قيل: فأما من حكم بالتوحيد، و لم يحكم ببعض الشرائع، فلا يدخل في
حكم الكفر
الحاصل: أن الجمهور انقسم في الحكم بتكفير من لم يحكم بما انزل الله علي الوجوه الواردة بأعلاه .. و بعضها معتبر لا يمكن تجاهله .. و انقسامهم الشديد هذا له مدلول.
الراجح: إنه: كفر نعمة، جمعا بينه و بين الفسق و الظلم، فلا يتعارض
ظاهر القرآن. فذلك هو الأجدر بالاعتبار.
أما إن فعل ذلك مستحلا، فحكمه حكم المستحل لما حرم الله، الذي هو كفر شرك مخرج عن الملة قطعا، لأنه جحد و إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة.
للتفصيل، راجع " كلمة حق " للدكتور عمر عبد الرحمن من صفحة 41 إلي صفحة 65
30