السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٣٧المنكر في المجال الذي يخصه و يناسبه و يعلمه علما صحيحا، فهو: حق له، بل
واجب عليه. و لا حاجة إلى استصدار " إذن " بذلك؛ (مثال ذلك): دعوة الوالد لأولاده باللسان، بل و باليد عند تغيير المنكر
•
9. و يري الأزهر": أن " الدعوة العامة " لا حاجة فيها إلي الإذن أيضا، ما دامت (أي بشرط) لا تثير فتنة
10. و أنه إذا كان تغيير المنكر باليد يخشي معه " فتنة "؛ كضرب العاصي
و حبسه، فان ذلك من اختصاص السلطة الحاكمة.
1
و
أنه إذا قام به) أي التغيير باليد (المحتسب، فلابد من وجود قوة تحميه (كالقانون مثلا)، و إلا كانت الفتنة التي يخشي منها ضرر أكبر من المنكر الذي يزال.
12. و من شروط المنكر الواجب تغييره عند الأزهر الشريف:
(أ) أن يكون ظاهرا بغير تجسس؛ لأن الله أمر " بالستر " و نهي عن التجسس، و لا يجوز التجسس حتى للامام (الحاكم / الحكومة) أو المحتسب المأذون له في تغيير المنكر.
(ب) أن يكون هذا المنكر بغير اجتهاد) أي: ثابت قطعيا)، فلا ينكر علي الأمر " المختلف فيه " في حرمته و كراهته مثلا؛ لأن كل مجتهد مصيب
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند
الإخوان المسلمين
السابق ج 1 ص 268.
2 السابق.
35