السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٣٨

1. فرض: فرضه القرآن الكريم فرضا لازما لكل قادر عليهما. فعلي كل إنسان قادر يعلم حكما من أحكام الدين أن يذيع هذا الحكم، و أن يعمل علي

إذاعته، فاذا كان خيرا أذاعه بالأمر، و إن كان شرا أذاعه بالنهي 2. و معني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أن " تحمل " الناس على، و " تنزعهم " من القبيح

الحسن

و الأخوة الإنسانية: تجعل الإنسان " يتدخل " في حرية أخيه. فهو حين يحتسي الخمر (أقول: أو يدخن السجائر أو الشيشة، و هو ما يمارسه الاخوان حاليا باجتهاد شديد، و عناد ظاهر ينقصه كثير من الذكاء أثناء الممارسة)، ينفق ماله و يحرق دمه، و يذهب عقله، و يجني علي بيته. و كلها نكبات سأتحمل بعضها بحكم أخوتى له.

فبحكم الرابطة الإنسانية (أنا لي الحق) في أن أتدخل في حريته، فأمره

بالخير و أنهاه عن الشر ".

و يقول الإمام حسن البنا أيضا: " الحق هو الميزان الذي تقوم عليه السماوات و الأرض، و من هنا كانت المبادئ السليمة تشتري بالدماء ويضحي في سبيلها؛ و لأن للحق جندا و أنصاره، و بما أن هذا العمل حق، فأنا جنديه.

"1

6

بما أن هذا الباطل ليس بحق، فأنا خصمه (أهدمه و أحطمه) "

ه. و هذا الرفق (من الإخوان المسلمين) لا يعني جمودهم أمام المنكرات، بل تصدوا لمدارس التبشير و الاستعمار، و وقفوا ضد كل المفاسد

الاختلافات الفقهية ص

298 - 295

2 السابق عن حديث الثلاثاء للامام حسن البناص 126.

3 السابق عن حديث الثلاثاء ص

127

4 السابق عن حديث الثلاثاء ص 121

5 السابق عن حديث الثلاثاء ص 121، 122.

6 السابق ص 122

36