السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٤٠6
7. و سبب توقفهم عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في هذه المجتمعات
" الجاهلية " " الكافرة " من وجهة نظرهم: أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيها معناه: الشهادة لهم بالايمان و مطالبتهم بتكاليفه. و هم كفار يجب أن يدخلوا الإيمان الصحيح أولا. و هو الممثل عندهم في
مفهوم: الحاكمية و الجماعة - كشرط لصحة الإيمان
و لهذا يستحل هؤلاء إتلاف ما أمكن من الأموال العامة. و إيقاع المظالم.
بمن خرج عن جماعتهم، و محاربتهم في أرزاقهم، و إيذائهم بشتي أنواع الإيذاء
و يعدون ذلك من " الإيمان ".
إذن فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " متوقف " لديهم إلي أن يعود
6
و
إلا
الناس إلي إسلامهم من جديد، و يفهمونه في إطار فهم هذه الجماعة له فالناس جميعا " كفار" لا تقوم فيهم دعوة، و لا ينفع معهم معروف؛ لأنه " ليس
بعد الكفر ذنب
"
10. و يرون أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يعد من العبث في التصور، و ذلك حين " تطلب جماعة مسلمة - أو تزعم أنها مسلمة – من الحاكمين بغير ما أنزل الله "، تطلب منهم أن يحكموا بما أنزل الله و أن يشرفوا علي تعبيد الناس له
هل نتصور أن رسول الله - صلي الله عليه و سلم – أو خليفة لرسول الله يقول لأبي جهل أو لكسري أو لقيصر أو لمسيلمة الكذاب: احكم بما أنزل الله و نحن وراءك؟! ".
11. و يقول صاحب الاختلافات: " … و علي كل حال أجاب أحدهم (يقصد
6
أحد أعضاء جماعة المسلمين المسماه بالتكفير و الهجرة) أجاب عن سؤال
الاختلافات الفقهية ص 299 عن الحكم و قضية تكفير المسلم للمستشار سالم البهنساوي - دار الوفاء – ط 1 سنة 1994 م، ص 242.
38