السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ج) أنه إذا كان الذي تولي بغير الاختيار قد تولي منصب الإمامة العظمي

(الخلافة أو رئاسة الدولة) فانه: يطاع في الطاعة، و لا يطاع في المعصية – كرأي الأكثرين. و إن كان مجرد وال من الولاة، فانه: يرد في الحق و العدل كمذهب الخوارج في الإمام.

و قد عللوا التفرقة بين المتغلب علي الإمامة الكبري، و المتغلب علي ما دونها، بان الأول لا يمكن تغييره إلا بالفتنة. و الفتنة يحدث فيها في ساعة ما لا يحدث في ظلم سنين. و أما من دون هذا المنصب (كالوزراء فما دونهم) فيمكن تغييره من غير فتنة

4. و يقول الشيخ أبو زهرة ملخصا مذهب الجمهور في الطاعة ": " و ننتهـ من هذا كله إلي أن الخلافة النبوية تجب الطاعة المطلقة فيها. و أن المختار للخلافة النبوية إذا فسق، خرجت خلافته عن معني الخلافة النبوية، و صارت خلافتة ملكا عضوضا، و يستوي مع من لم يختر) و استولي علي الحكم بالقهر و القوة).

و قد اتفقوا بالنسبة له علي ثلاثة أمور:

1. عدم الخروج عليه: حتي لا يؤدي الخروج إلي فتنة

2. أنه لا يطاع في معصية قط.

أن كلمة الحق واجبة عند الحاكم الظالم.

ه. يقول في " الفرق الإسلامية "": " لا تملك الأمة فسخ العقد علي الإمام من غير حدث يوجب خلعه. و من الأمور التي توجب خلغ الإمام " و سقوط فرض طاعته ": كفره بعد الإيمان، و تركه الصلاة و الدعاء إلي ذلك

1 السابق ص

94

2 السابق ص 95

3 ص 204 نقلا عن " التمهيد " تحقيق الخضيري وبوريدة، دار الفكر العربي، 1947، ص 469.

46