السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٤٩

و لكن ماذا عن فسقه أو ظلمه: بغصب الأموال، أو تضييع الحقوق أو

تعطيل الحدود؟

يذهب الباقلاني إلي أن هذه الأمور: توجب خلع الإمام عند كثير من الناس. و لكن، قال الجمهور من العلماء: " لا ينخلع بهذه الأمور. و لا يجب الخروج عليه. بل يجب " وعظه و تخويفه، و ترك طاعته " في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله

و احتجوا (الجمهور) في ذلك بأخبار كثيرة عن النبي – صلي الله عليه و سلم و عن أصحابه في: وجوب طاعة الأئمة و إن جاروا.

وجوب طاعة الإمام الفاسق عند السلفيين (الحنابلة)

1. صرح الإمام أحمد (بن حنبل) بوجوب الصبر عند الجور، و نهي عن الخروج و الائتمار نهيا صريحا، و لذلك روي عنه أنه قال: " الصبر تحت لواء السلطان علي ما كان منه من عدل أو جور، و لا يخرج علي الأمراء بالسيف، و إن جاروا "

2. و يقول بن تيمية في السياسة الشرعية: " … و لهذا روي " أن السلطان ظل الله في الأرض "، و يقال " ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان "، و التجربة تبين ذلك

و لهذا كان السلف، كالفضيل بن عياض و أحمد بن حنبل و غيرهما يقولون: لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان "

1 تاريخ المذاهب الإسلامية ص 93 عن " المناقب " لابن الجوزي (الحنبلي) ص 176

137 2

47