السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٥٠3. و يقول أبو يعلي في الأحكام السلطانية) و هو يمثل رأي التيار السلفي) ':
" فاذا وجدت هذه الصفات (اشتراطات الإمامة (حالة العقد (أي ساعة البيعة و الانتخاب)، ثم عدمت بعد العقد؛ نظرت: فان كان جرحا في عدالته و هو: الفسق (أي إن طرأ عليه الفسق بعد تولي الإمامة)، فانه لا يمنع استدامة الإمامة.) و هو نفس ما ذهب إليه الجمهور من جواز إمامة الفاسق الذي طرأ عليه الفسق).
و يتابع أبو يعلي: سواء كان (هذا الفسق) متعلقا بأفعال الجوارح، و هو ارتكاب المحظورات، و إقدامه علي المنكرات اتباعا لشهواته (فأصبح: فاسقا بجارحه) أو كان متعلقا باعتقاد، و هو: المتأول لشبهة تعرض، يذهب فيها إلي خلاف الحق .. (أي أصبح فاسقا ببدعته أو مبتدعا) …
4. و يقول في " الفرق الإسلامية "": أوجبت بعض الفرق الخروج علي الإمام إذا كان ظالما أو فاسقا، و من هذه الفرق الخوارج والمعتزلة و الزيدية (من الشيعة).
أما علماء السلف فقد: أوجبوا طاعة الإمام و لم كان جائرا فاسقا، أو حتي صاحب بدعة في عقيدته، لما يترتب علي الثورة علي الحكام من فتن و محن و اضطراب و فساد
طاعة الإمام الجائر عند الفرق المعاصرة
1 دار الإفتاء المصرية: تري أن طاعة الأمير ملزمة للأمة ما دامت في
الفرق الإسلامية ص 125، 126 نقلا عن " الأحكام السلطانية " لأبي يعلي ص 20.
2 ص 126.
48