السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فان من هذا شأنه لا يستحق أن يكون من " أولي الأمر "، فضلا عن أن

يستحق الطاعة

و يتابع الدكتور عمر عبد الرحمن (أمير الجماعة الإسلامية و مفتيها): " إنما قال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)، فأعاد فعل: أطيعوا مع الرسول – صلي الله عليه و سلم – اعتناء بشأنه و إيذانا بأن له استقلالا بالطاعة لم يثبت لغيرة؛ و من ثم لم يعد فعل: أطيعوا مع أولي الأمر، دلالة علي أنه لا استقلال لهم في الطاعة، و أن طاعتهم إنما تكون في حدود طاعة الله و رسوله و تبعا لهم، لا تتجاوزها و لا تخرج عنها.

10. و يقول الشيخ عمر عبد الرحمن": " فيم تكون الطاعة؟ طاعة أولي الأمر لا تكون إلا في معروف، و فيما أمرونا به من طاعة الله، لا في معصية الله، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

11. و قال في " تقييد طاعة أولي الأمر ": " و الأحاديث التي تقيد طاعة

أولي الأمر و تحد من إطلاقها كثيرة. ففي البخاري: (إنما الطاعة في المعروف)، و فيه (لا طاعة في معصية)، و فيه) من أمركم بمعصية، فلا تطيعوه) …

و في حديث لمسلم (سيكون أمراء فيعرفون وينكرون، فمن كره بريء،

و من أنكر سلم، و لكن من رضي و تابع .. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا

الصلاة)

و " إقامة الصلاة " كناية عن إقامة دين الله، و اتباع منهج رسوله:

6

و الحكم بما أنزل الله و التحاكم إلي شريعة الله .. مع مراعاة حقيقة الإقامة .. و هي الإتيان بالصلاة كاملة الشروط و الأركان و الآداب، مستوفية الفرائض و السنن

1 السابق ص

2 السابق ص 32، 33، 34.

52