السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٥٧

- و عليهم أن يحاربوا معها أعداء الإسلام و أن يدفعوا لها ما تتطلبه ظروف الحرب من أموال و دماء

و أن يساعدوها في حفظ الأمن، و إيصال الحقوق إلي أصحابها. و القيام بمشاريع المنافع العامة، كالتعليم و الصحة و غير ذلك. و من ناحية أخري فعلي المسلمين الواقعين تحت حكم الدولة الجائرة أن: - يمسكوا أيديهم عن المعاونة علي الظلم، أو أن يكونوا أداة للظلم. فانه

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

- و يجوز للمسلمين الخروج عليها، أو الشراء (الجهاد بالنفس) ما

دامت الدولة ظالمة.

و بصياغة أخري: فانه يجب على الأمة المسلمة أن تقيم " دولة عادلة ". فاذا كانت الدولة القائمة جائرة، جاز البقاء تحت حكمها، وتجب طاعتها في جميع ما لا يخالف أحكام الإسلام. علي أنه لا ينبغي للمسلمين أن يستنيموا علي الظلم، و إنما ينبغي لهم أن يحاولوا تغيير الحكم .. هذا من حيث العمل.

أما من حيث النقد: أي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فهذا ما لا

يجوز أن يتوقف أو يسكت عنه المسلم حريص علي إسلامه.

6. و يقول علي يحيي معمر في " التعامل بين المتخالفين

"

عندما يكون

الإباضية مواطنين في دولة ملتزمة بمذهب غير مذهبهم، فان عليهم أن يخضعوا لقوانينها، و أن يرضوا بأحكامها - و لو كانت مخالفة لآراء مذهبهم و أحكامه – ما دامت موافقة لأحكام " مذهب الدولة " التي تطبق علي الجميع.

و عليهم أن يتعاونوا معها في كل شيء ما لم يكن معصية. فاذا أمروا

بمعصية، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ".

1 السابق ص 305

55