السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٥٨الخلاصة: في الإمام الجائر:
1. ذهب الجمهور إلي وجوب الصبر علي طاعة الإمام – و إن جار
و ظلم - فهو أولي من الخروج عليه، اتقاء للفتنة، و وافقهم السلفية. و ذهبت الإباضية إلي البراءة منه، و سقوط فرض الطاعة عن
رعيته - و إليه ذهبت الجماعة الإسلامية، و جماعة الجهاد.2 أجمعوا علي أنه لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق، فلم يخالف
فيه أحد من السلف أو الخلف
3. و ذهب الجمهور، و الإباضية إلي أن كلمة الحق عند السلطان
الجائر واجبة، لا يجوز السكوت عنها.
و المستفاد: انعقاد إجماع الأمة علي أنه: لا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق، إذ لم يضع لها أحد شروطا كالقدرة، و لا قيدها بقيود كاتقاء
الفتنة
6
و
لا فصل فيها أحد بتفصيل … فتلك إذن: قاعدة ذهبية، فانتبه
56
٥٨ / ٢٥٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.