السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٥٩حكم إمامة الفاسق و خلعه عند الجمهور
1. أجمعوا علي أن من انعقدت له الإمامة بعقد واحد فقد لزمت. و لا
يجوز
خلعه من غير حدث (و اجترام) و تغير أمر. و هذا مجمع عليه'.
2. فماذا عن فسق الحاكم أو ظلمه بغصب الأموال، أو تضييع الحقوق،
أو
تعطيل الحدود؟
6
يذهب الباقلاني إلي أن هذه الأمور: توجب خلع الإمام عند كثير من الناس.
و لكن قال الجمهور من العلماء:
" لا ينخلع بهذه الأمور. و لا يجب الخروج عليه. بل يجب وعظه و تخويفه، و ترك طاعته في شيء مما يدعو إليه من معاصي الله.
وحكي القاضي عياض الإجماع علي أنه من تولي الإمامة بطريق القهر - لا الاختيار - أنه لا يقدح في انعقاد بيعته و لزوم طاعته أن يكون فاسقا (عند
انتخابه).
و انه لا ينعزل الإمام أو السلطان بطروء الفسق عليه (بعد توليه الحكم). 4. و قال ابن عابدين (الحنفي (: إن الأكثرين على عدم الانعزال
بطروء
الفسق، و إن كان ثمة اتفاق بينهم علي أنه: " يستحق العزل ".
—
ه. و قال الشيخ محمد أبو زهرة: " إذا خرج الحاكم عن شروط الإمامة، بأن
العقيدة علي مذهب الجمهور للمؤلف.
2 الفرق الإسلامية ص 204
3 حكم ولاية الفاسق. د عبد الفتاح إدريس ص 21.
4 السابق ص 19.
60