السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٦١

المحظورات، و إقدامه علي المنكرات اتباعا لشهواته. أو كان (هذا الفسق) متعلقا بالاعتقاد (أي فسق ببدعته) و هو المتأول لشبهة تعرض، يذهب فيها إلي خلاف

الحق.

أي أن الإمام - إذا طرأ عليه الفسق - لا ينخلع عند السلفية، سواء كان فسقا بجارحة أو باعتقاد (ببدعة).

2. و يقول بن تيمية: " إن مجرد وجود البغي من إمام أو طائفة، لا يوجب قتالهم، بل لا يبيحه، بل من الأصول التي دلت عليها النصوص أن الإمام الجائر

الظالم، يؤمر الناس بالصبر علي جوره و ظلمه و بغيه. و لا يقاتلونه. فلهذا نهي النبي - صلي الله عليه و سلم - عن قتال الأئمة، إذا كان فيهم

ظلم، لأن قتالهم فيه فساد أعظم من فساد ظلمهم

و يتطرق بن تيمية إلي الحديث عن قتال اللصوص، و يبين أنه ليس قتال فتنة، ثم يقول: " بخلاف قتال ولاة الأمور، فان فيه فتنة و شراعا ما أعظم من ظلمهم، فالمشروع فيه: الصبر" "

حكم إمامة الفاسق و خلعه عند الإباضية

يورد الشيخ مصطفي بن صالح باجوء ما تبلور من " النظرية السياسية عند

ه

الإباضية " لدي المرحوم علي يحيي معمر، و نجتزيء منها ما يخص العنوان

1

الأحكام السلطانية أبي يعلي (الحنبلي (ص 20، و انظر الفرق الإسلامية ص 125، 126. 2 الفرق الإسلامية ص 127 نقلا عن الاستقامة 34/ 1

3 السابق ص 127 عن الاستقامة 36/ 1.

4 في كتابه " أبو يعقوب الوارجلاني و فكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي " ط 1 سنة 1995، ص 46،

47

5 في كتابه " الإباضية: دراسة مركزة " ص 54 - 56.

62