السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٦٢

السابق كما يلي:

1 الخروج علي " الإمام الجائر ":

(أ) ليس " واجبا "، كما تقول الخوارج.

(ب) و ليس " ممنوعا " كما تقول الأشاعرة و من معها (و يقصد:

الجمهور).

(ج) و إنما هو: " جائز " (و هو مذهب الإباضية كما يراه المرحوم علي يحيي معمر، و يصر عليه محاولا الابتعاد بالإباضية عن مذهب الخوارج، و الاقتراب بهم إلي مذهب الجمهور، فيما نعتقد)

و يتابع علي يحيي معمر موضحا معني الحكم " بجواز الخروج ": - فيترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه.

و يستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب علي الظن عدم نجاحه،

أو افضاؤه إلى مضرة أشد تلحق بالمسلمين، أو تضعف قوتهم أمام أعدائهم غير

المسلمين.

تعقيب: إلا أن المؤلف الشيخ مصطفي بن صالح باجو قد استدرك علي رأي

علي يحيي معمر هذا الذي ينسب للاباضية " جواز " الخروج علي الحاكم الجائر بدلا من " وجوبه " فيعلق علي هذا الرأي في الهامش، يقول:

" إن الخوارج: تري امتشاق السيف، و اعتراض الناس، لإزالة أئمة

الجور، أما الإباضية: فلا تري " الاستعراض

11

،

و إنما " توجب " (و لا تجيز

فقط) إزالة أئمة الجور، إذا أمكن لها ذلك، سواء كان بطريق السيف أو بغيره.

و إلى نحو هذا ذهب " المعتزلة "، و " الزيدية " (طائفة من الشيعة قريبة

جدا من أهل السنة و الجماعة)، وجماهة كبيرة من المرجئة

و أنكر أصحاب الحديث (يقصد اتباع بن حنبل و بن تيمية و الوهابية)

1 أبو يعقوب الدارجلاني هامش ص 46

63