السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٨٢

متهما "

6. و يعزل الإمام إذا حكم بأحكام تخالف الحق.

و تزول إمامته إذا نزل بمنزلة " التهمة "، لأنه " لا يكون إماما

و في معرض رد المرحوم علي يحيي معمر علي الأستاذ عبد القادر شيبة الذي اتهم الإباضية اتهاما غير مباشر – كما فهم معمر – بانهم يستبيحون قتل الرجال؛ إذ أنهم لا يستبيحون قتل النساء و الأطفال

و مع أن " مفهوم المخالفة " الذي أخذ به المرحوم علي يحيي معمر هو

المسئول عن توصله إلي هذه النتيجة التي قد لا تكون قد خطرت علي ذهن الأستاذ

شيبة، و مع

أن الأخذ

بمفهوم

خاصة

المخالفة هذا، مختلف عليه بين الجمهور، و الأصوليين منهم، أو الباحثين في علم الأصول؛ إلا أنه يبدو أن ظن الأستاذ شيبة

الذي افترضه - المرحوم معمر، كان في محله

ذلك أن الشيخ معمر – و هو يدفع عن الإباضية هذه التهمة - إن جاز التعبير، فانه قد أثبتها من حيث لا يدري. اللهم إذا كان المقصود من قتل الرجال:

مبدأ الاستعراض الثابت علي الخوارج. بمعني استعراض الناس للقتل. أما " الحكام الجورة " فيباح قتلهم بفسقهم و ظلمهم عند الإباضية، و ليس فقط بكفرهم البواح كما ذهب الجمهور.

يقول الأستاذ علي يحيي معمر

" إن الإباضية كغيرهم من المسلمين، لا يستبيحون الدماء البشرية مطلقا

" إلا إذا " كان ذلك بناء علي حكم الله تبارك و تعالي، و علي أمره لهم بذلك:

1

نظرية الإمامة عند الإباضية، ص 65 عن " المصنف " لأبي بكر الكندي ج 10، ص 215 – 219، و بيان الشرع لمحمد الكندي ج 4 ص 136 - 138، و منهج الطالبين و بلاغ الراغبين لخميس الشقصي ج 8، ص 74

2 الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 333

84