السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٨٣

(أ) إما لإقامة حد من حدوده

(ب) أو لتأمين دعوة الناس إلي الإسلام و تعميم حكمه عليهم: و ذلك في

الجهاد في سبيل الله.

النهب

•

(ج) أو في رد العدوان الواقع علي المسلمين للقهر و التسلط، أو للسلب و

(د) أو كان ذلك قياما لإسقاط حكم ظالم غاشم فاسد، و إقامة حكم إسلامي عادل مكانه.

و ما يهمنا في موضوعنا هو البند الأخير (د)، حيث يضاف بموجبه إلي موجبات خلع الإمام و الخروج عليه، كونه: ظالما، غاشما، فاسدا (أي فاسقا

بلغة الجمهور) و هو المطلوب إثباته للمذهب الإباضي، و إن لم يرد لفظ

" الوجوب " صراحة، و استخدم بدلا منه " الإباحة "، و هو ما يخرجون به المذهب عن مذهب الخوارج.

و يبدو أن الخلاف لفظي. ذلك أن الفاسق يسمي: مؤمنا عند الجمهور،

و يسمي: كافرا عند الإباضية. و من هنا ذهبت الإباضية إلي إباحة أو جواز قتله

أو قتاله بكفره، و الكفر: يوجب الخروج علي الحاكم بالإجماع، و لا يجيزه ه فقط

6

إذ كان: كفرا بواحا، أي ظاهرا حسب مذهب الجمهور و أهل السنة و الجماعة. و يبدو أن كفر الحاكم بظلمه و جوره لا يكفي عند الجمهور لاعتباره: كفرا بواحا، مع أنه عند الإباضية كذلك، لذا لجأ الإباضية إلي استبدال حكم جواز او إباحة بحكم: وجوب الخروج (المسلح) علي الحاكم الجائر أو الفاسق. و الحق: إن الإباضية إلي وجوب عزل الإمام الجائر و حكومته أميل منهم إلي إباحة ذلك أو تجويزه؛ تشهد عليهم الكثير من نصوصهم، و إن حرصوا علي انكار ذلك أو إخفائه. و هذا أقرب إلي روح مذهبهم، و أكثر اتساقا مع أصولهم،

85