السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٨٤و أقل تناقضا مع مبادئهم و قواعدهم. و كان يكفيهم للتنصل من كونهم فرقة من فرق الخوارج كما أكد علي ذلك جمهور اهل السنة و الجماعة، كان يكفيهم استنكار مبدأ " الاستعراض " للناس؛ و الذي كان – فيما أري – بمثابة القشة التي قصمت ظهر الخوارج عند الجماهير، و ليس موقفهم من حكام الجور.
الخلاصة:
1. ذهب الجمهور إلي: وجوب مجاهدة الحاكم / الإمام إذا كفر
بعد إيمانه: كفرا بواحا صريحا.
وخالفهم الإباضية و الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد،
فذهبوا - علي اختلافهم في العبارات و الألفاظ - إلي أن الحاكم ينخلع وجوبا: بكفره (كما قال الجمهور)، و أضافوا:
الفسق، و الجور والظلم و الخيانة (الجماعة الإسلامية).
و الحكم بالنظم الكافرة، كالديمقراطية، و الاشتراكية .. و نحوه، فانه يكفر
بذلك، فتسقط ولايته (الجهاد).
و إذا ركب " كبيرة " من الكبائر المكفرة، أو ترك مشورة صحابته، أو غير مذهبه (الإباضي)، أو كان حكمه: ظالما، غاشما، فاسدا، أو نزل بمنزلة التهمة، أو استعمل غير المسلمين و الضالين، أو رأي الباطل فلم ينكره و المنكر فلم يغيره. (و هو مذهب الإباضية)
60
و كل ما سبق مما يوجب خلع الحاكم، يسمي عند الجمهور: فسقا، و
عند الإباضية و الجماعة الإسلامية و الجهاد: كفرا) كفر نعمة لا كفر ملة أو
شرك).
86