السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٨٧" السادات " قد نزف عمره في حب مصـ
11. نعم لقد قدم مصر كلها لقمة سائغة بلا ثمن لأحبابه اليهود، لقد حول انتصار الجيش في الأيام الأولي من أكتوبر 1973 إلي هزيمة ساحقة و " خيانة نادرة " علي مر التاريخ كله حين سلم البلاد والعباد لأسياده، و حول النصر المبين إلى هزيمة و فضيحة مخزية على مر السنين و الأيام …
12. إن ذلك الرجل الذي نزف عمره في حب مصر، قد نزفه حقا و لكن في " بغض مصر و كراهية مصر، و تحويلها إلي " عزبة خاصة " ينفق منها كيف يشاء. و قد ترك السادات بلاده أضعف ما تكون و أعجز ما تكون و أفقر ما تكون و أبأس مما كانت في أي وقت مضي.
13. لقد دفع بمصر في سلسلة من " التنازلات المتتالية " لأعدائها،
و الخصومات العنيفة مع شقيقاتها العرب و المسلمين
14. لقد دفع الرجل الذي نزف عمره في حب مصر، دفع البلاد إلي حافة الإفلاس المالي نتيجة للديون الخارجية الباهظة التي وصلت إلي عشرين مليار دولار، و لم تكن تتجاوز ثلاثة مليارات فى بداية حكمه. فأصبحت مصر بفضله تحتل دورا بارزا في مقدمة الدول المهددة بالإفلاس العالمي .. لقد أوصلها ذلك الرجل إلي " الخراب الإقتصادي " القائم الذي تنمو مظاهره و آثاره في كل يوم. 15. و شارك في هذا الخراب جميع أفراد أسرته و بطانته.
16
•
و
لقد اقترن حكمه " المرير " بفساد أخلاقي، و انهيار اجتماعي لم تشهد البلاد مثله من قبل، و ستظل مصر سنين طويلة تقاسي آثاره السيئة …
سمات الفاسدين:
ثم يحاول الآن بعض المنافقين و المنتفعين أن يحولوا فساد الأمة و هزائمها
و بؤس الشعب و سوء، حواله إلي أسطورة تستغل استغلالا غوغائيا يؤدي إلي
إبراز شخصية ذلك " المجرم الهالك "، و تبرير أخطائه و توسيع شهرته
•
89