السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٩كعضد الدين الإيجي) و هو آخر مجتهدي جمهور الخلف (في كتابه " المواقف ":
أحد موضوعات " علم الكلام " (و علم الكلام هو اسم مرادف لعلم أصول الدين، و العقيدة). فمن أجل التصدي لآراء المخالفين، عالج كثير من " علماء
السلف " مسألة الإمامة ضمن مسائل " أصول الدين ".
و يمكن معالجة مسألة الإمامة في آخر مباحث أصول الدين كتتمة لها، كما يمكن معالجتها عقب الكلام عن النبوة (أقول: و هو الغالب، بل و السائد في أغلب كتب العقيدة و أصول الدين للسلف والخلف علي السواء)، من حيث إن ' الإمامة " موضوعة لخلافة " النبوة " في حراسة الدين و الدنيا
الإخوان المسلمين: يري الاخوان المسلمون أن " الحكم " من العقائد
و الأصول لا من الفقهيات و الفروع " الإسلام حكم وتنفيذ كما هو شرع و تعليم، كما هو قانون و قضاء لا ينفك واحد منهما عن الآخر" "
الإباضية: يقول في المشارق
"1
:
و
اعلم أن علماءنا – رحمهم
الله
تعالي – قد جعلوا علم: " الولاية و البراءة " علما قائما بنفسه، و أفردوا فيه
مصنفات عديدة ما بين مطول و مختصر .. و قد وضعنا له من هذه المنظومة هذا الركن لعلمنا أنه نوع من " علم الإعتقاد "
الخلاصة:
أن الإخوان المسلمين ذهبوا إلى ما ذهب إليه الإباضية من اعتبار
الإمامة مسألة من مسائل العقيدة و أمرا من أمور الاعتقاد، مخالفين ما ذهب إليه الجمهور الذن قالوا: إنها إلي الفقه أقرب منها إلي العقيدة، و نقضوا ما ذهبوا إليه
2
الفرق الإسلامية ص 122 عن " الأحكام السلطانية و الولايات الدينية " للماوردي، ص 29. الاختلافات الفقهية ص 257، 258 نقلا عن مجموعة الرسائل، ص 170
3 ص 436
7