السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٩٤

و

فهذا كله يشترك في هذا الحكم إذا كان القول نفسه سبا. قول القاضي عياض: جميع من سب النبي – صلي الله عليه و سلم – أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو عرض به شبهة بشيء علي طريق السب له، و الازدراء عليه، أو البغض منه، و العيب له، فهو: ساب له

و الحكم فيه حكم الساب: يقتل.

11. و الداعي إلي البدعة: يستحق العقوبة باتفاق المسلمين، و عقوبته:

تارة بالقتل، وتارة بما دون ذلك. كما قتل جهم بن صفوان، و الجعد بن درهم، و غيلان القدري .. و غيرهم. فهذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر.

12. و الخوارج: اتفق الصحابة علي أنهم لم يكونوا مرتدين عن دين الإسلام. و قال الشيخ (بن تيمية): اتفق الصحابة و العلماء من بعدهم علي قتال هؤلاء

•

(الخوارج)، فانهم: بغاة علي جميع المسلمين، و لا يندفع شرهم إلا بالقتال. لأنهم يقاتلون الناس علي الدين (لا المال كقطاع الطرق) حتي يرجعوا لما ثبت بالكتاب و السنة و إجماع الصحابة عما ابتدعوه بتأويلهم الباطل و فهمهم الفاسد

للقرآن

و مع هذا فانهم مؤمنون، ليسوا كفارا و لا منافقين. و الأمة متفقة على تبديع الخوارج و تضليلهم) أي أنهم أصحاب بدعة، ضالون) إلا أن تكفيرهم فيه نزاع. و إلي عدم تكفيرهم ذهب جمهور الفقهاء، و كثير من أهل الحديث 13. و ذكر بن تيمية أن الباطنية هم الملاحدة: الذين أجمع المسلمون علي أنهم

أكفر من اليهود والنصاري، و أن كفر هؤلاء و ردتهم من أعظم الكفر والردة.

و ذكر أنه قد اتفق علماء المسلمين علي أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم، و

لا

يجوز للرجل أن ينكح مولاته (جاريته) منهم، و لا يتزوج منهم امرأة، و لا تباح

96