السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٩٧عادل مكانه (أي جهاد عدو الداخل)
ثم يقول: إن الأستاذ عبد القادر يقصد بدماء النساء و الأطفال، دماء نساء
المسلمين و أطفالهم عندما تثور بينهم حروب و " فتن ".
و الإباضية في هذا الباب لا يبيحون إلا:
(أ) دماء المشتركين بالفعل في العدوان والقتل
(ب) دماء القصاص. بمعني أنهم يحرصون علي معرفة من تولي القتل
بنفسه حتي ينفذوا فيه القتل، فيكون من باب القصاص - من قتل يقتل – و لا يكون في غيرهم ممن اشترك و لم يباشر عملية القتل
8. قال الإمام نور الدين السالمي (الإباضي) ': " إعلم أن هذه " الجملة " (و المقصود بلفظ الجملة عند الإباضية: الشهادتين (التي كان يدعو إليها رسول الله صلي الله عليه و سلم مشتملة علي جميع الدين، فجميع الفرائض من اعتقاد و غيره داخل تحت معانيها و بيانه تفسير لها، و لذا قال صلي الله عليه و سلم:
" إلا بحقها "
فانه لما كان من حقها تأدية الواجبات و الانتهاء عن المحرمات،
دماء " من:
(أ) ضيع شيئا من المفترضات
(ب) أو ارتكب شيئا من المحرمات .. إذا كابر عليه.
"حلت
، لما
فلولا أن ذلك من حقها (من حق: لا إله إلا الله، محمد رسول الله جميع
حل قتل فاعل شيء منه
9. و يقول في مشارق أنوار العقول ":
(
اعلم أن حكم المستحلين بالتأويل أن يدعوهم الإمام للدخول في دين الحق
1
مشارق أنوار العقول ص 195 – 196
2 ص 115 (أقسام الكفر).
99