السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٩٨

و ولاية المسلمين و الخروج من دين الضلال و البراءة من أئمة الضلال. فان

أجابوا إلي ذلك كان لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم، و إن أبوا دعاهم إلي الإذعان لحكمه و التسليم له، فان أذعنوا أجري فيهم حكم المسلمين، و أخذ الزكاة من أغنيائهم و وضعها في فقرائهم، و إن امتنعوا من ذلك: ناصبهم الحرب، و لا يحل منهم غير دمائهم، فلا تغنم أموالهم و لا تسبي ذراريهم و لا يتبع مدبرهم و لا يجهز علي جريحهم إلا إذا كان لهم مأوي يأوون إليه، أو فئة ينحازون إليها، فانه حينئذ يجهز علي جريحهم، و يتبع مدبرهم إن ظن أنهم يصلون ذلك المأوي، تلك الفئة. أما إذا ظن أنهم لا يبلغون إليها فحكمهم كما لو لم يكن لهم مأوي و لا، و تحل ذبائحهم و مناكحتهم و موارثتهم في السلم و الحرب

و

فئة

أقول: و الكلام كله عن مسلم استحل حراما بتأويل

10. و حكم المنتهكين: أي المنافقين من كفار النعمة، الذين يقترفون

6

المعاصي بلا تأويل و يرتكبون الكبائر بشهوة، و يضيعون الفروض) عمدا)، فحكمهم كحكم النوع السابق من المنافقين كفار النعم المستحلين الكبائر بالتأويل، إلا أنهم لا يدعون إلي براءة من أئمة الضلال، فانهم يدينون بها، و لا إلي ولاية لأهل العدل، فانها معتقدهم.

11. أحكام المشركين: و هم عند الإباضية المسلمون المرتكبون لكبائر الشرك، سواء بجحود الصانع (الله تعالي) بالتحليل و التحريم و الاستحلال بلا تأويل، أو من ساووا بين الله و خلقه كما يفعل النصاري، كالمجسمة

فهؤلاء جميعهم " نجس " يدعون إلى الدخول في الإسلام بالشهادتين، فان

أبوا: قاتلهم الإمام، و حل غنيمة أموالهم و سبي ذرياتهم.

12. في

" التعامل بين المتخالفين " يورد صاحب " الإباضية بين الفرق

الإسلامية " ما جاء بكتاب " الدليل والبرهان " للامام الإباضي أبي يعقوب

1

، 2 مشارق أنوار العقول ص 514 - 522

100