الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٢على إثره ابن عباس فقال: مال ابن شعبة يتردد عليك؟ "، قال هذا ما قاله لي في الأولى وما قاله في الثانية، قال:" نصحك في الأولى وغشك في الثانية". فكنت أقول للعم صالح بأنني نصحتك في الأولى وغششتك في الثانية فخرجنا من هنالك مفترقين فلبوا دعوة الإمام ولبيناه نحن بعد يومين، فوصلنا نزوى جميعاً فدخلت على الإمام وعاتبته على الاستخلاف وإلى آخر ما قلته، فقال: "أيها الولد أحمد أنا كما تراني من معاناة المرض، فجاءني الأولاد هلال وسعود أبناء علي بن عبدالله الخليلي، وأكثروا علي وكتبوا الكتاب بأنفسهم وأنا أراها فتنة، وإنني راجع عن ذلك الاستخلاف مئة مرة فأخبر الناس عني، فخرجت من هنالك وأخبرت العم صالح والوالد حمد بن سليمان معتقداً أن تلك الحقيقة التي يريدونها، فتبين لي من بعد أن العم صالح والشيخ سليمان بن حمير كانا قد اجتمعا في مكة منذ فترة، واتفقوا على الاستخلاف سواء وافق عليه الإمام أو لم يوافق، وما تلك إلا قميص عثمان بن عفان.
12