الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤14
رأيت رؤيا تدل على السجن وبعد الانقلاب سجنني السلطان قابوس عشر سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام لا أعلم أنني قد أجرمت جريمة ولا خطرت بقلبي يوماً ما، فكل شيء
بقضاء وقدر.
قالوا سجنت فقلت لست بضائري
6666
سجني وأي مهند لم يغمد
وفي شهر الحج من سنة 1373 هجرية لم نشعر إلا والشيخ غالب بن علي الهنائي مثني من نزوى إلى القابل فتلقاه في (العاقل) كلّاً من الأخوة حمود بن حمد وسعيد بن حمد الحارثيان، فقام سعيد بن حمد خطيباً أحفظ من خطبته يقول: "الآن ستلقاك أناس وجوههم وجوه البررة، وقلوبهم قلوب الفجرة، فشدّ عليهم إلى آخر ما قال"، وكان يقصدني أنا في خطبته، فناجاه الشيخ عبد الله بن زاهر الهنائي الذي كان بصحبة الإمام وقال له: "يا شيخ سعيد أنك بهذه الخطبة تحرّض الإمام على الشيخ أحمد بن محمد، وكان صريحاً وأخبره عما في نفسه. وصلوا عندنا في القابل وأخذوا مجالسهم، تحصنت عنهم في الحصن ومعي قبيلة الموالك والدوكة وبعض من الحضر، فجاءني الشيخ علي بن زاهر فقلت: ما تريد مني؟ "، قال "البيعة"، قلت له: "لا أبايع، صالح بن عيسى عندكم ويكفيكم"، في اليوم الثاني دخل علي الشيخ سليمان بن حمير النبهاني وقال "هذه فتنة نريد إطفاءها ولا نريد إشعالها، وأراك تحزب وجمعت الجموع والإمام رجل طيب"، فقلت له: "حتى لا أؤخذ على حين غرة"، فقال لي: "الآن نحن سنقول للإمام ليخرج إلى بديّة حتى تذهب هذه الريشة أي الفوضى"، وكان ذلك يوم تاسع من ذي الحجة، فأصبحنا يوم عاشر معيدين، لم أشعر إلا وليلة الحادي عشر يصلني الشيخ علي بن سالم الصواعي بكتاب من الشيخ عبد الله بن زاهر الهنائي يقول فيه: