الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٥"إن الإمام قد عزم على مهاجمتك غداً لأخذ البيعة منك، فإما أن تصل عندنا غداً ونتلقاك حدري الواصل وإلا فانظر لنفسك مخرجاً.
في تلك الليلة أرسلت إلى ثلة من الموالك وعزمت على الخروج إلى مسقط، وما قصروا جاءوا قبل الفجر بقليل، فحيث كنت والشيخ عبد الله وعلي بن سالم على تسامع، لأنه أي الشيخ عبد الله ووالده زاهر بن غصن لما افترقنا من اجتماع سناو المشار إليه سابقاً، جاءني كتاباً منه أنه دخل معنا في ذلك التضامن والعهد، فأخبرت علي بن سالم الصواعي ليتأخر في (الدريز) حتى يأكل وأنا هذه الساعة سأسافر. وفي تلك الساعة ركبنا ركابنا متجهين إلى مسقط، فأنخنا بسيح (المراني)، وحيث أنه كانت أيام
عيد أمرنا أن يأخذوا لنا لحماً، لكن للأسف رجعوا بدون لحم، فأكلنا العوال والتمر
شددنا الرحال مسرعين وبتنا في (الكهلي)، ونشرنا منه وبتنا في (لزغ) ومنها نشرنا وبتنا في (الوطية)، ولابد أن نعود إلى الأحداث ونحررها، ولكننا لم نجد السلطان سعيد الذي كنا متجهين لمقابلته وذلك لسبب وجوده في ظفار، أبرقنا له فأمرنا بالانتقال إلى الشارقة ومن ثم إلى ظفار لعدم توفر طائرة مباشرة تقصد ظفار.
15