مذكرات الشيخ أحمد بن محمد الحارثي أحمد بن محمد الحارثي

الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

هنا تحققت أن الرؤيا ستصدق، بقيت في القابل فبقيت بين أمرين، بينما أخرج من

عمان حفاظاً على نفسي وأسير على رأي البعض، وبين بقائي ويفعل الله ما يشاء

فبقيت.

66

وصلني كتاب من السلطان يقول فيه: أننا" عزلناك من كل شيء كان معك وألا تتدخل في السياسة .. وإلى آخر ما كتبه"، وبلغني أن الكتاب كان بإيعاز من الشيخ سعود بن علي الخليلي ومن الأخ سعيد بن حمد الحارثي، والأخ سعيد كان هو الوالي في تلك المناطق، فبقيت سامعاً مطيعاً لا أحرّك ساكناً، ومتوقع للتهديد الذي يصلني من

البريطانيين.

بقى الحال على هذا إلى شهر شوال من سنة 1390 هجرية، حيث وصلني كتاب من السيد طارق يدعوني بالوصول وصل به الأخ سليمان بن محمد الحارثي، وأخبرته أنك تدعوني وأن هذه الأخبار هنا، قال: "السيد طارق لا يرضى فيك"، وأطنب في مدحه. توجهت وإياه معاً قائلاً أرى بي ويقضي الله ما يشاء، ما إن وصلت إلى المناخ المعد لي حتى أحاطت بي العسكرية، وذلك بعد ساعة من وصولي وقيل لي ممنوع الدخول والخروج، فلما أرسلنا إلى بياض) بقدر كلمتين قال إن السيد طارق ليس عنده خبر بشيء، وهذه المسألة ستختلف فأمدنا بالأكل جزاه الله خيرا.

بعد يومين دعي بأصحابي كلهم وبقيت بنفسي، أما الولد عبدالله بن حمدون فقد كتب أنه يرفض خروجه عني، وأنه سيبقى عندي كان زين أو شين، وبقى عندنا ومعي خادمي، فكان من حنق أحمد بن عبدالله الحارثي أن أشار بأن يُخرِجوا الخادم من عندي ومعه أسراري وسيخبرهم بها، فأُخرِجَ وبقي في بيت أحمد بن عبدالله. بقينا نحن هناك مدة لم تطل كثيراً، ثم دخل علي يوماً ما الشيخ هلال بن علي الخليلي وقال أنه اتصل بالسلطان ووجده غضبان عليك يا أحمد غضباً شديداً، فما الذي أغضبه، وما الذي قيل له، وما الذي أستوجب السجن يا شيخ هلال،، كله غير مفهوم، إلا أنك اسكت وستكون الأمور عدله، والآن فإن أصحابك سيخرجون وأنت

35