حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١١1) من المشاهد العظمى في حقوق المرأة في كتاب(1) السير للشماخي تقرأ عن غزالة أمة الواحد كان مشتريها قبل أن تسلم يربطها في سلسلة مع العبيد خشية الإباق، فإذا سمعت القراءة قعدت على نفسها وبركت على ركبتيها واستمعت وأسلمت، فاشتراها رجل من أهل ويغو بجبل نفوسة فأصبحت تخدم مولاها بالنهار وعندما ينام أهلها في الليل تحضر مجلس الذكر عند الشيخ أبي محمد عبد الله بن الخير على بعد نيف وعشرين ميلا. (حوالي 30كلم).، وبعد نهاية المجلس ترجع إلى أهلها وتوقظهم للصلاة في آخر الليل بعد أن تحيي الليل في مصلاها.
2) اختيار أبو يحي الأزدالي أم الخطاب(2) النصرانية زوجة له فقال لها: اختاري الإسلام أو الرجوع إلى أهلك، واختارت الإسلام ولم ترجع إلى أهلها بل أسلمت واغتسلت، فشمرت عن ساق الاجتهاد في دين الإسلام بعد أن نصحتها أمها النصرانية أن تكون من أفضل المسلمات في دينها الجديد.
ه) حرية التنقل:
من خلال تراجم الشماخي في السير نشاهد حرية التنقل للمرأة المسلمة من مكان إلى مكان داخل المدينة وخارجها حتى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج.
1) وعلى رأس هؤلاء نجد آمنة(3) زوجة الإمام جابر بن زيد رحمهم الله سافرت إلى الحج بإذن زوجها مع قافلة ولم يخرج جابر معها تلك السنة إلى الحج.
وأما الذهاب من حلقة إلى حلقة فذلك ميسور لجميع الحرائر والإماء بدون أي حرج، وإذا وجدت حرجا فإنها تحتال لذلك، نذكر من هذا النوع أم ماطوس(4) التي كان أخوها يمنعها من حضور مجالس العلم لبعد المسافة فكانت تتركه حتى ينام ثم تخرج بمزراقها وهي بكرا.
2) وكانت جواري من إيجيطال(5) ونساء من أبدلان تزور نهارا العالمة زورغ من مسافة ستة أميال (حوالي 12 كلم) ثم ترجع في وقت المغرب.
و) حرية التملك:
(1) - الشماخي: السير: ج2 ص 356 - 357
(2) - الشماخي: السير ج2 ص 407 - 408
(3) - الشماخي: السير: ج1 ص 185
(4) - الشماخي: السير: ج2 ص 485
(5) - الشماخي: السير ج2 ص 386