حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي الحاج أحمد بن حمو كروم

حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٣

المبحث الثالث: حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا:

لقد نشأت في شمال إفريقيا دول وحضارات ساهمت فيها المرأة بحصة الأسد إلى جانب زوجها وأخيها وأبيها وأبنائها وعبيدها بكل إخلاص وصدق.

فإذا تتبعنا كتاب السير للشماخي نشاهد حركة متواصلة لإقامة هذه الدول والحضارات بأعمال جليلة وأعمال بسيطة، بعيدة عن جميع الأضواء والأبواق والكاميرات، ترجو من ورائها رحمة الله وتخاف عذابه لأنها تعتقد جميع هذه الحركات والسكنات عبارة عن قربى إلى الله تعالى وعبادة .. كما نجد من جهة أخرى نساء عاصيات لا ترغب في طاعة الله ولا في إقامة حضارة الصلاح بل هي تريد الوصول إلى أهداف مادية محدودة. وإذا وجد في شمال إفريقيا هذا النوع من النساء فلا غرابة فإننا في مجتمع بشري يصيب ويخطئ مثل غيره من المجتمعات بسبب النفس الأمارة والنفس اللوامة والنفس المطمئنة، فلا إكراه ولا إجبار ..

وهنا نفسح المجال للشماخي حتى يعدد لنا هذه الأعمال بكل موضوعية ونزاهة .. وقد قسمتها إلى خمسة أنواع هي:

أ) أعمال منزلية:

1 - الطبخ:

قدم رجل ليلا من أهل بلده وأراد الخروج(1) ليلا فصنعت له امرأته طعاما لذيذا.

الجارية أم زعرور صنعت طعاما جيدا للشيخ أبي محمد التيغرميني(2) وهي تنقذه من طعام مسموم فاستحسن عملها وحمد فعلها.

2 - جني الفواكه من البستان:

كانت أمة الواحد زوجة أبي عامر(3) التصراري تبكّر فتجني التين صبحا بارد ليأكل الشيخ وزوجته، ثم تعود فتجني غيره ثم تنشره للشتاء.

3 - حمل الحطب:

كانت أمة الواحد زوجة أبي عامر التصراري تحمل(4) الحطب على رأسها من مسافات بعيدة.

4 - سقي الماء من البئر:

- كانت إماء نفوسة تخرج لسقي الماء وجمع(5) الحطب

- أم زعرور تملأ الجرة من الجب لها ولمعلمتها لإسباغ الوضوء وقت الصلاة.

(1) - الشماخي: السير ج2 ص 435

(2) - الشماخي السير: ج2 ص 397

(3) - الشماخي السير ج2 ص 347

(4) - الشماخي السير ج2 ص 347

(5) - الشماخي السير ج2 ص 772

١٣ / ٢٠