الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٠١أرجاء عمان والخليج وخاصة بعد النجاحات السلفية في السعودية.
استطاع العمانيون بعد جهد وعزم قويين استعادة زمام أمورهم في مناطق الداخل في الوقت الذي كان فيه عيسى صالح الحارثي يجمع شمل القبائل من أجل انتخاب امام لهم بغية انقاذ الموقف.
وقد تكللت تلك الجهود بالفعل في النهاية بالنجاح، وتم انتخاب محمد عبد الله الخليلي إماماً)) في نزوى وهو من قبيلة بني رواحة الهناوية وكان الامام الجديد هو حفيد الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، الذي كان الساعد الايمن للامام عزان بن قيس في القرآن التاسع عشر الميلادي ووالد زوجة الشيخ عيسى بن صالح (*) وقد أجمع العلماء والاعيان وأرباب الحل والعقد بجامع نزوى على مبايعته لعلمهم بأنه أفضل الموجودين وأن الشروط الشرعية كانت متوفرة فيه (1).
جميع
بدأ الامام الخليلي حكمه بقناعة تامة بأنه مهما يصيب من نجاحات في الأمور الداخلية، الا أن نجاح مستقبله سوف يعتمد على ازالة الضريبة الجزائية التي كانت احد العوامل الرئيسية في الأزمة الاخيرة مما كان يعني حسب اعتقادنا بأن القيادة الجديدة كانت لديها توجهات نحو عودة المفاوضات مع السيد تيمور، وبالفعل ظهر ذلك جلياً حينما بادر الشيخ عيسى بن صالح، بكتابة رسالة الى الوكيل السياسي وبايعاز من الامام، متضمنة التالي:
نحن نبلغ سموكم، بأنه عندما أغتيل الامام رحمة الله، رأى رؤساء القبائل والاشخاص المستقيمون منهم والمتعلمون أن يجتمعوا لانتخاب امام. وقد انتخبوا العلامة محمد عبد الله الخليلي اماماً لأنهم أدركوا انه الرجل الفاضل،
(*) لمزيد من التفاصيل عن حياة الامام محمد عبد الله الخليلي: انظر محمد عبدالله السالمي: المرجع
السابق.
(?) شركة الزيت العربية الامريكية: المرجع السابق، ص ??.، محمد عبدالله السالمي، المرجع اعلاه، ص ???.
??